الإمام أحمد بن حنبل
68
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ : أَمَّا الْبَيْعَتَانِ « 1 » : الْمُلَامَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ ، وَاللِّبْسَتَانِ « 2 » : اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ ، وَالِاحْتِبَاءُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ " « 3 » .
--> بالذهب والفضة ، فقال : لا بأس بذلك ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الماذيانات وأقبال الجداول وأشياء من الزرع ، فيهلكُ هذا ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زُجر عنه ، فأما شيء معلوم مضمون ، فلا بأس به . وفي رواية : قال رافع بن خديج : كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه ، فربما أخرجت هذه ، ولم تخرج هذه ، فنهانا عن ذلك ، وأما الورقُ فلم ينهنا . فهذه الأحاديث تصرح أن النهي عن كراء الأرض ليس على إطلاقه ، بل هو محمول على ما إذا اشترط صاحب الأرض ناحية منها أو شرط ما ينبت على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغرر والجهالة . قال صاحب " المغني " 555 / 7 : معنى المزارعة : دفع الأرض لمن يزرعها ويعمل عليها ، والزرع بينهما ، وهي جائزة في قول كثير من أهل العلم قال البخاري : قال أبو جعفر الباقر : ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع . وزراع على وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل علي وابن سيرين ، وممن رأى ذلك سعيد بن المسيب وطاووس وعبد الرحمن بن الأسود وموسى بن طلحة والزهري ، وعبد الرحمن بن يزيد . . . وانظر لزاماً " الفتاوى " 79 / 29 - 125 لابن تيمية . ( 1 ) في ( ظ 4 ) : البيعتين . وهي نسخة في هامش ( س ) و ( ص ) . ( 2 ) في ( ظ 4 ) : واللبستين . وهي نسخة في هامش ( س ) و ( ص ) . ( 3 ) إسناده صحيح على الشيخين .